قطب الدين الراوندي

413

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( وقال عليه السلام ) ان الحق ثقيل مريء ، وان الباطل خفيف وبىء . ( وقال عليه السلام ) لا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب اللَّه لقوله سبحانه « فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ » ( 1 ) ولا تيأسن لشر هذه الأمة من روح اللَّه ، لقوله سبحانه « إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » ( 2 ) . ( وقال عليه السلام ) البخل جامع لمساوئ العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء . ( وقال عليه السلام ) الرزق رزقان : رزق يطلبك ورزق تطلبه ، فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل هم سنتك على هم يومك ، كفاك كل يوم ما فيه فان تكن السنة من عمرك فان اللَّه تعالى جده سيؤتيك في كل غد جديد ما قسم لك ، وان لم لكن السنة من عمرك فما تصنع بالهم لما ليس لك ، ولن يسبقك إلى رزقك طالب ولن يغلبك عليه غالب ولن يبطىء عنك ما قدر لك . وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب إلا أنه ههنا أوضح واشرح ، فلذلك كررناه على القاعدة المعروفة في هذا الكتاب . ( وقال عليه السلام ) رب مستقبل يوما ليس بمستدبره ، ومغبوط في أول ليله قالت بواكيه في آخره .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 99 . ( 2 ) سورة يوسف : 87 .